فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 7699

في هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيد خذينة عن خراسان. وكان سبب عزله أنّ المجشّر بن مزاحم السّلميّ وعبد اللَّه بن عمير الليثيّ قدما على عمر بن هبيرة فشكواه، فعزله واستعمل سعيد بن عمرو الحرشيّ، (بالحاء المهملة، والشين المعجمة، من بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة) . وكان خذينة [غازيا] بباب سمرقند، فبلغه عزله، وخلّف بسمرقند ألف رجل.

وقيل: إنّ عمر بن هبيرة كتب إلى يزيد بن عبد الملك بأسماء من أبلى يوم العقر ولم يذكر سعيدا الحرشيّ، فقال يزيد: لم لم يذكر الحرشيّ؟

وكتب إلى عمر بن هبيرة أن ولّ الحرشيّ خراسان، فولّاه، فقدّم بين يديه المجشّر بن مزاحم السّلميّ، فقال نهار بن توسعة:

فهل من مبلغ فتيان قومي ... بأنّ النّبل ريشت كلّ ريش

وأنّ اللَّه أبدل من سعيد ... سعيدا لا المخنّث من قريش

وقدم سعيد الحرشيّ خراسان، فلم يعرض لعمّال خذينة، وقرأ رجل عهده فلحن فيه، فقال: صه، مهما سمعتم فهو من الكاتب والأمير منه بريء.

ولمّا قدم الحرشيّ خراسان كان الناس بإزاء العدوّ، وكانوا قد نكبوا، فخطبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت