فهرس الكتاب

الصفحة 5039 من 7699

ودخل خيران وغيره إلى القصر طمعا في أن يجدوا المؤيّد حيّا، فلم يجدوه، ورأوا شخصا مدفونا فنبشوه، وجمعوا له الناس، وأحضروا بعض فتيانه الذين ربّاهم وعرضوه عليه، ففتّشه، وفتّش أسنانه لأنّه كان له سنّ سوداء كان يعرفها ذلك الفتى، فأجمع هو وغيره على أنّه المؤيّد خوفا على أنفسهم من عليّ، فأخبروا خيران أنّه المؤيّد، وكان ذلك الفتى يعلم أنّ المؤيّد حيّ، فأخذ عليّ بن حمّود سليمان وقتله سابع المحرّم سنة سبع [وأربعمائة] ، وقتل أباه وأخاه.

ولمّا حضر أبوه بين يدي عليّ بن حمّود قال له: يا شيخ قتلتم المؤيّد، فقال:

واللَّه ما قتلناه، وإنّه لحيّ، فحينئذ أسرع في قتله، وكان شيخا صالحا منقبضا لم يتدنّس بشيء من أحوال ابنه. واستولى عليّ بن حمّود على قرطبة، ودعا الناس إلى بيعته، فبويع، واجتمع له الملك، ولقّب المتوكّل على اللَّه.

ثمّ إنّ خيران أظهر الخلاف عليه لأشياء منها أنّه كان طامعا أن يجد المؤيّد فلم يجده، ومنها أنّه نقل إليه أنّ عليّا يريد قتله فخرج عن قرطبة وأظهر الخلاف عليه.

لمّا خالف خيران عليّا أرسل يسأل عن بني أميّة، فدلّ على عبد الرحمن ابن محمّد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الأمويّ، وكان قد خرج من قرطبة مستخفيا، ونزل بجيّان، وكان أصلح من بقي من بني أميّة، فبايعه خيران وغيره، ولقّبوه المرتضى، وراسل خيران منذر بن يحيى التّجيبيّ أمير سرقسطة والثغر الأعلى، وراسل أهل شاطبة، وبلنسية، وطرطوشة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت