فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 7699

قيل: وفي هذه السنة كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز في ربيع الأوّل يأمره بإدخال حجر أزواج النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في مسجد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأن يشتري ما في نواحيه [1] حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع، ويقول له: قدّم القبلة إن قدرت، وأنت تقدر لمكان أخوالك، وإنّهم لا يخالفونك، فمن أبى منهم فقوّموا ملكه قيمة عدل وأهدم عليهم وادفع الأثمان إليهم، فإن لك في عمر وعثمان أسوة.

فأحضرهم عمر وأقرأهم الكتاب، فأجابوه إلى الثمن، فأعطاهم إيّاه، وأخذوا في هدم بيوت أزواج رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبنى المسجد، وقدم عليهم الفعلة من الشام، أرسلهم الوليد، وبعث الوليد إلى ملك الروم يعلمه أنّه قد هدم مسجد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليعمره، فبعث إليه ملك الروم مائة ألف مثقال ذهب ومائة عامل وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين جملا، فبعث الوليد بذلك إلى عمر بن عبد العزيز، وحضر عمر ومعه الناس فوضعوا أساسه وابتدءوا بعمارته.

قيل: وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أيضا ففتح ثلاثة حصون: أحدها حصن قسطنطين وغزالة وحصن الأخرم، وقتل من المستعربة نحوا من ألف وأخذ الأموال.

[1] نوائحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت