يبلغون عشرين ألفا، منهم حمدان بن حمدون التغلبيُّ وغيره، فنزل عند الدير الأعلى، فقاتله أهل الموصل ومنعوه، فبقوا كذلك مدّة، فمرض يحيى بن سليمان الأمير، فطمع إسحاق في البلد، وجدّ في الحرب فانكشف «1» الناس بين يديه، فدخل إسحاق البلد، ووصل إلى سوق الأربعاء، وأحرق سوق الحشيش، فخرج بعض العدول، اسمه زياد بن عبد الواحد، وعلّق في عنقه مصحفا، واستغاث بالمسلمين فأجابوه، وعادوا إلى الحرب، وحملوا على إسحاق وأصحابه، وأخرجوهم من المدينة.
وبلغ يحيى بن سليمان الخبر، فأمر فحمل في محفّة، وجعل أمام الصفّ، فلمّا رآه أهل الموصل قويت نفوسهم، واشتدّ قتالهم، ولم يزل الأمر كذلك وإسحاق يراسل أهل الموصل،* ويعدهم الأمان «2» وحسن السيرة، فأجابوه إلى أن يدخل البلد، ويقيم بالربض الأعلى، فدخل وأقام سبعة أيّام.
ثمّ وقع بين بعض «3» أصحابه وبين قوم من أهل الموصل شرّ، فرجعوا إلى الحرب، وأخرجوه عنها، واستقرّ يحيى بن سليمان بالموصل
وفي هذه السنة ظهر موسى بن ذي النُّون الهوّاريُّ بشنت بريّة، وأغار على أهل طليطلة، ودخل حصن وليد من شنت بريّة، فخرج أهل طليطلة إليه في نحو عشرين ألفا، فلمّا التقوا بموسى واقتتلوا انهزم محمّد بن طريشة في أصحابه، وهو من أهل طليطلة، فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة، وانهزم
(1) . فاتلفف. A
(2) . وبذل لهم الإحسان. Bte .P .C