في هذه السنة غزا محمود بن سبكتكين الهند على عادته، فضلّ أدلّاؤه [1] الطريق، ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممّن معه، وخاض الماء بنفسه أيّاما حتّى تخلّص وعاد إلى خراسان.
وفيها قبض سلطان الدولة* على نائبة بالعراق «1» ووزيره فخر الملك أبي غالب، وقتل سلخ ربيع الأوّل، وكان عمره اثنتين وخمسين «2» سنة وأحد [2] عشر شهرا، وكان نظره بالعراق خمس سنين وأربعة شهور واثني [3] عشر يوما، وكان كافيا، حسن الولاية والآثار، ووجد له ألف ألف دينار عينا سوى ما نهب، وسوى الأعراض «3» ، وكان قبضه بالأهواز، ولمّا مات نقل إلى مشهد أمير المؤمنين عليّ، عليه السّلام، فدفن هناك.
قيل: كان ابن علمكار، وهو من كبار قوّادهم، قد قتل إنسانا ببغداذ، فكانت زوجته تكتب إلى فخر الملك أبي غالب تتظلّم منه ولا يلتفت إليها،
[1] أدلاله.
[2] واثنا.
[3] واثنا.
(2) . وأربعين. P .C
(3) . الأعرض. A .