فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 7699

في جماعة من القوّاد، فلقوه، فاقتتلوا، فطعن رجل من أصحابه ابن الرشيد، فحامى عنه غلام تركيّ يقال له: أشناس «1» ، وهزم مهديّ إلى حولايا.

وقيل كان خروج مهديّ سنة ثلاث ومائتين.

وكان بقصر ابن هبيرة حميد بن عبد الحميد عاملا للحسن بن سهل، ومعه من القوّاد سعيد بن الساجور، وأبو البطّ «2» ، وغسّان بن أبي الفرج، ومحمّد بن إبراهيم الإفريقيّ وغيرهم، فكاتبوا إبراهيم على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة، وكانوا قد تحرّفوا «3» عن حميد، وكتبوا إلى الحسن بن سهل يخبرونه أنّ حميدا يكاتب إبراهيم، وكان حميد يكتب فيهم بمثل ذلك، فكتب الحسن إلى حميد يستدعيه إليه، فلم يفعل، خاف أن يسير إليه، فيأخذ هؤلاء القوّاد ماله وعسكره، ويسلّمونه إلى إبراهيم، فلمّا ألحّ الحسن عليه بالكتب سار إليه في ربيع الآخر، وكتب أولئك القوّاد إلى إبراهيم لينفذ إليهم عيسى بن محمّد بن أبي خالد، فوجّهه إليهم، فانتهبوا ما في عسكر حميد فكان ممّا أخذوا له مائة بدرة، وأخذ ابن حميد جواري أبيه، وسار إليه وهو بعسكر الحسن، ودخل عيسى القصر، وتسلّمه لعشر خلون من ربيع الآخر، فقال حميد للحسن:

ألم أعلمك؟ لكنّك خدعت.

وعاد إلى الكوفة، فأخذ أمواله، واستعمل عليها العبّاس بن موسى بن جعفر العلويّ، وأمره أن يدعو لأخيه عليّ بن موسى بعد المأمون، وأعانه بمائة

(1) . أساس. A

(3) . انحرفوا. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت