فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 7699

مع عبد اللَّه لصحبة قديمة بينهما، ثم إنّ أبا عبد اللَّه قبض على ابن القديم وسجنه واستبدّ بالأمور بعده، وبقي ابن القديم محبوسا حتّى توفّي المعزّ بمصر، وقوي أمر يوسف بلكّين.

وفي سنة أربع وستّين [وثلاثمائة] طلع خلف بن حسين «1» إلى قلعة منيعة، فاجتمع إليه خلق كثير من البربر وغيرهم، وكان من أصحاب ابن القديم المساعدين له، فسمع يوسف بذلك، فسار إليه ونازل القلعة وحاربه، فقتل بينهما عدّة قتلى، وافتتحها، وهرب خلف بن حسين «2» ، وقتل ممّن كان بها «3» خلق كثير، وبعث إلى القيروان من رءوسهم سبعة آلاف رأس، ثم أخذ خلف وأمر به فطيف به على جمل، ثم صلب «4» ، وسيّر رأسه إلى مصر، فلمّا سمع أهل باغاية بذلك خافوا، فصالحوا يوسف ونزلوا على حكمه، فأخرجهم من باغاية وخرّب سورها.

هو «5» يوسف بلكّين بن زيري بن مناد الصنهاجيّ الحميريّ، اجتمعت صنهاجة ومن والاها بالمغرب على طاعته، قبل أن يقدّمه المنصور، وكان أبوه مناد كبيرا في قومه، كثير المال والولد، حسن الضيافة لمن يمرّ به، ويقدم ابنه زيري في أيّامه، وقاد كثيرا من صنهاجة، وأغار بهم، وسبى، فحسدته زناتة، وجمعت له لتسير إليه وتحاربه، فسار إليهم مجدّا، فكبسهم ليلا وهم غارّون بأرض مغيلة، فقتل منهم كثيرا، وغنم ما معهم، فكثر تبعه، فضاقت بهم أرضهم،

(1) . حبير. B ؛ خير. U

(2) . حبير. P .C ؛ خير. B .U

(3) . معه. U

(5) . أبو. B .P .C .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت