فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 7699

إلى الانحدار، وأنف من ذلك، فلمّا وردت عليه رسالة سيف الدولة استراح إليها، وأجابه إلى ما طلبه من الصلح، ثم انحدر إلى بغداذ.

وفيها عظم أمر أبي الحسن جوهر عند المعزّ بإفريقية، وعلا محلّه، وصار في رتبة الوزارة، فسيّره المعزّ في صفر في جيش كثيف منهم زيري بن مناد الصنهاجيّ وغيره، وأمره بالمسير إلى أقاصي المغرب، فسار إلى تاهرت، فحضر عنده يعلى بن محمّد الزناتيّ، فأكرمه، وأحسن إليه، ثم خالف على جوهر، فقبض عليه، وثار أصحابه، فقاتلهم جوهر، فانهزموا وتبعهم جوهر إلى مدينة أفكان، فدخلها بالسيف، ونهبها، ونهب قصور يعلى، وأخذ ولده، وكان صبيّا، وأمر بهدم أفكان وإحراقها بالنار، وكان ذلك في جمادى الآخرة.

ثم سار منها إلى فاس، وبها صاحبها أحمد بن بكر، فأغلق أبوابها، فنازلها جوهر، وقاتلها مدّة، فلم يقدر عليها، وأتته هدايا الأمراء الفاطميّين «1» بأقاصي السوس، وأشار على جوهر وأصحابه بالرحيل إلى سجلماسة، وكان صاحبها محمّد بن واسول قد تلقّب بالشاكر للَّه، ويخاطب بأمير المؤمنين، وضرب السكّة باسمه، وهو على ذلك ستّ عشرة [1] سنة، فلمّا سمع بجوهر هرب، ثم أراد الرجوع إلى سجلماسة، فلقيه أقوام، فأخذوه أسيرا، وحملوه إلى جوهر.

[1] ستة عشر.

(1) . الفواطم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت