فهرس الكتاب

الصفحة 4583 من 7699

عسكر، فسيّر إليهم عسكرا، فلم يشعر أولاد ناصر الدولة بالعسكر إلّا وهو معهم، فعجلوا عن أخذ أثقالهم، فركبوا دوابّهم وانهزموا ونهب عسكر معزّ الدولة ما تركوه، ونزلوا في خيامهم، فعاد [1] أولاد ناصر الدولة إليهم وهم غارّون، فوضعوا السيف فيهم، فقتلوا، وأسروا، وأقاموا بسنجار.

وسار معزّ الدولة إلى نصيبين، ففارقها ناصر الدولة إلى ميّافارقين، ففارقه أصحابه وعادوا إلى معزّ الدولة مستأمنين، فلمّا رأى ناصر الدولة ذلك سار إلى أخيه سيف الدولة بحلب، فلمّا وصل خرج إليه ولقيه، وبالغ في إكرامه، وخدمه بنفسه، حتّى إنّه نزع خفّه بيديه.

وكان أصحاب ناصر الدولة في حصونه ببلد الموصل، والجزيرة، يغيرون على أصحاب معزّ الدولة بالبلد، فيقتلون فيهم، ويأسرون منهم، ويقطعون الميرة عنهم.

ثم إنّ سيف الدولة راسل معزّ الدولة في الصلح، وتردّدت الرسل في ذلك «1» ، فامتنع معزّ الدولة في تضمين ناصر الدولة لخلفه معه مرّة بعد أخرى، فضمن سيف الدولة البلاد منه بألفي ألف درهم وتسع مائة ألف درهم، وإطلاق من أسر من أصحابه بسنجار وغيرها، وكان ذلك في المحرّم سنة ثمان وأربعين [وثلاثمائة] .

وإنّما أجاب معزّ الدولة إلى الصلح بعد تمكّنه من البلاد لأنّه ضاقت عليه الأموال، وتقاعد الناس في حمل الخراج، واحتجّوا بأنّهم لا يصلون إلى غلّاتهم، وطلبوا الحماية من العرب أصحاب ناصر الدولة، فاضطرّ معزّ الدولة

[1] فعادوا.

(1) . بينهم. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت