رافع بن الحسين، عند كرخ سرّ من رأى «1» ، فانهزم قرواش ومن معه، وأسر في المعركة، ونهبت خزائنه وأثقاله، واستجار رافع بغريب، وفتحوا تكريت عنوة، وعاد عسكر بغداذ إليها بعد عشرة أيّام.
ثم إنّ قرواشا خلص، وقصد سلطان بن الحسين بن ثمال، أمير خفاجة، فسار إليهم جماعة من الأتراك، فعاد قرواش وانهزم ثانيا هو وسلطان، وكانت الوقعة بينهم غربيّ الفرات. ولمّا انهزم قرواش مدّ نوّاب السلطان أيديهم إلى أعماله، فأرسل يسأل الصفح عنه، ويبذل الطاعة.
فيها أغارت زناتة بإفريقية على دوابّ المعزّ بن باديس، صاحب البلاد، ليأخذوها، فخرج إليهم عامل مدينة قابس فقاتلهم فهزمهم.
وفيها، في ربيع الآخر، نشأت سحابة بإفريقية أيضا شديدة البرق والرعد، فأمطرت حجارة كثيرة ما رأى الناس أكبر منها، فهلك كلّ من أصابه* شيء منها «2» .
وفيها توفّي أبو بكر محمّد بن عمر العنبريّ الشاعر، وديوانه مشهور، ومن قوله:
ذنبي إلى الدهر أني لم [1] أمدّ يدي ... في الراغبين، ولم أطلب ولم أسل
وأنّني كلّما نابت نوائبه ... ألفيتني بالرّزايا غير محتفل
[1] الم.
(1) . سامرا. A