في هذه السنة ظهر أولاد بختيار من محبسهم، واستولوا على القلعة التي كانوا معتقلين بها.
وكان سبب حبسهم أنّ شرف الدولة أحسن إليهم، بعد والده، وأطلقهم، وأنزلهم بشيراز، وأقطعهم، فلمّا مات شرف الدولة حبسوا في قلعة ببلاد فارس، فاستمالوا مستحفظها ومن معه من الديلم، فأفرجوا عنهم، وأنفذوا إلى أهل تلك النواحي، وأكثرهم رجّالة، فجمعوهم تحت القلعة.
وعرف صمصام الدولة الحال، فسيّر أبا عليّ بن أستاذ هرمز في عسكر، فلمّا قاربهم تفرّق من معهم من الرجّالة، وتحصّن بنو بختيار، وكانوا ستّة، ومن معهم من الديلم بالقلعة، وحصرهم أبو عليّ، وراسل أحد وجوه الديلم وأطمعه في الإحسان، فأصعدهم إلى القلعة سرّا، فملكوها، وأخذوا أولاد بختيار أسراء، فأمر صمصام الدولة بقتل اثنين منهم وحبس الباقين، ففعل ذلك بهم.