فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 7699

في أثر ابن رائق، وبلغ ابن رائق الخبر، فلم يقف، وسار من واسط مصعدا إلى بغداذ يسابق ابن ياقوت، فلمّا وصل إلى المدائن لقيه توقيع الراضي يأمره بترك دخول بغداذ، وتقليده الحرب، والمعاون بواسط، مضافا إلى ما بيده من البصرة وغيرها، فعاد منحدرا في دجلة، ولقيه ابن ياقوت مصعدا فيها أيضا، فسلّم بعضهم على بعض، وأصعد ابن ياقوت إلى بغداذ فتولّى الحجبة على ما نذكره.

في هذه السنة، في «1» شهر ربيع الأوّل، توفّي المهديّ أبو محمّد عبيد اللَّه العلويّ بالمهديّة، وأخفى ولده أبو القاسم موته سنة لتدبير كان له، وكان يخاف أن يختلف الناس عليه إذا علموا بموته، وكان عمر المهديّ لمّا توفّي ثلاثا وستّين سنة، وكانت ولايته منذ دخل رقّادة ودعي له بالإمامة إلى أن توفّي أربعا وعشرين سنة وشهرا وعشرين يوما.

ولمّا توفّي ملك «2» بعده ابنه أبو القاسم محمّد، وكان أبوه قد عهد إليه، ولمّا أظهر وفاة والده كان قد تمكّن وفرغ من جميع ما أراده «3» ، واتّبع سنّة أبيه، وثار عليه جماعة، فتمكّن منهم، وكان من أشدّهم رجل يقال له ابن طالوت القرشيّ، في ناحية طرابلس، ويزعم أنّه ولد المهديّ، فقاموا معه، وزحف إلى مدينة طرابلس، فقاتله أهلها، ثم تبيّن للبربر كذبه، فقتلوه وحملوا رأسه إلى القائم.

وجهّز القائم أيضا جيشا كثيفا مع ميسور الفتى إلى المغرب، فانتهى إلى

(1) . منتصف gramni .dda .P .C

(2) . ولي. ler ;.B

(3) . يريده. P .C ؛ يريد. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت