ووضعوا السيف في أهل البصرة، وهرب الناس إلى الكلإ وحاربوا القرامطة عشرة «1» أيّام، فظفر بهم القرامطة، وقتلوا خلقا كثيرا «2» وطرح الناس أنفسهم في الماء، فغرق أكثرهم.
وأقام أبو طاهر سبعة عشر يوما يحمل منها ما يقدر عليه من المال والأمتعة، والنساء والصبيان، فعاد إلى بلده، واستعمل المقتدر على البصرة محمّد بن عبد اللَّه الفارقيّ، فانحدر إليها وقد سار الهجريّ عنها.
في هذه السنة سار يوسف بن أبي الساج من أذربيجان إلى الرّيّ، فحاربه أحمد بن عليّ أخو «3» صعلوك، فانهزم أصحاب أحمد وقتل هو في المعركة، وأنفذ رأسه إلى بغداذ، وكان أحمد بن عليّ قد فارق أخاه صعلوكا [1] ، وسار «4» إلى المقتدر فأقطع «5» الريّ كما ذكرناه، ثمّ عصى، وهادن ما كان بن كالي «6» وأولاد الحسن بن «7» عليّ الأطروش، وهم بطبرستان، وجرجان، وفارق طاعة المقتدر وعصى عليه، ووصل رأسه إلى بغداذ.
وكان ابن الفرات يقع في نصر الحاجب، ويقول للمقتدر إنّه هو الّذي أمر أحمد بن عليّ بالعصيان لمودّة بينهما.
[1] صعلوك.
(1) . عدة. P .C .A
(3) . أخا. ddoC
(4) . صار. B .P .C
(5) . واقتطع. P .C
(6) . كالي. loreB