فهرس الكتاب

الصفحة 6582 من 7699

فيها أصحاب سيف الإسلام، فأخذوا كلّ ما لعزّ الدين، ولم يبق له إلّا ما صحبه في الطريق، وصفت زبيد وعدن وما معهما من البلاد لسيف الإسلام.

لمّا وصل صلاح الدين إلى دمشق، كما ذكرناه، أقام أيّاما يريح ويستريح هو وجنده، ثمّ سار إلى بلاد الفرنج في ربيع الأوّل، فقصد طبريّة، فنزل بالقرب منها، وخيّم في الأقحوانة من الأردنّ، وجاءت الفرنج بجموعها فنزلت بطبريّة، فسيّر صلاح الدين فرخ شاه ابن أخيه إلى بيسان، فدخلها قهرا، وغنم ما فيها، وقتل وسبى، وجحف الغور غارة شعواء، فعمّ أهله قتلا وأسرا، وجاءت العرب فأغارت على جينين واللّجون وتلك الولاية، حتى قاربوا مرج عكّا.

وسار الفرنج من طبريّة، فنزلوا تحت جبل كوكب، فتقدّم صلاح الدين إليهم، وأرسل العساكر عليهم يرمونهم بالنشاب، فلم يبرحوا، ولم يتحركوا لقتال، فأمر ابني أخيه تقي الدين عمر وعزّ الدين فرخ شاه، فحملا على الفرنج فيمن معهما، فقاتلوا قتالا شديدا، ثمّ إنّ الفرنج انحازوا على حاميتهم «1» ، فنزلوا غفربلا «2» ، فلمّا رأى صلاح الدين ما قد أثخن فيهم وفي بلادهم عاد عنهم إلى دمشق.

(1) حامتهم:

(2) . عقربلا: 740 عقربلا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت