فهرس الكتاب

الصفحة 6364 من 7699

في هذه السنة توفّي ملك شاه ابن السلطان محمود بن محمّد بن ملك شاه بن ألب أرسلان بأصفهان مسموما، وكان سبب ذلك أنّه لمّا كثر جمعه بأصفهان أرسل إلى بغداد وطلب أن يقطعوا خطبة عمّه سليمان شاه ويخطبوا له ويعيدوا [1] القواعد بالعراق إلى ما كانت أوّلا، وإلّا قصدهم، فوضع الوزير عون الدين بن هبيرة خصيّا كان خصيصا به، يقال له أغلبك الكوهرائينيّ، فمضى إلى بلاد العجم، واشترى جارية من قاضي همذان بألف دينار، وباعها من ملك شاه، وكان قد وضعها على سمّه ووعدها أمورا عظيمة، ففعلت ذلك وسمّته في لحم مشوي فأصبح ميّتا، وجاء الطبيب إلى دكلا وشملة فعرفهما أنّه مسموم، فعرفوا أنّ ذلك من فعل الجارية، فأخذت وضربت وأقرّت، وهرب أغلبك، ووصل إلى بغداد، ووفى له الوزير بجميع ما استقرّ الحال عليه.

ولمّا مات أخرج أهل أصفهان أصحابه من عندهم، وخطبوا لسليمان شاه واستقرّ ملكه بتلك البلاد، وعاد شملة إلى خوزستان فأخذ ما كان ملك شاه تغلّب عليه منها.

في هذه السنة حجّ أسد الدين شير كوه بن شاذي مقدّم جيوش نور الدين محمود بن زنكي صاحب الشام، وشير كوه هذا هو الّذي ملك الديار المصريّة،

[1] - ويخطبون له ويعيدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت