فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 7699

قال محمّد بن عبيد اللَّه بن عمرو العتبيّ: نظر معاوية ومعه امرأته ابنة قرظة إلى يزيد وأمّه ترجّله «1» ، فلمّا فرغت منه قبّلته، فقالت ابنة قرظة: لعن اللَّه سواد ساقي أمّك! فقال معاوية: أما واللَّه لما تفرّجت عنه وركاها خير ممّا تفرّجت عنه وركاك! وكان لمعاوية من ابنة قرظة عبد اللَّه، وكان أحمق، فقالت: لا واللَّه ولكنّك تؤثر هذا. فقال: سوف أبيّن لك ذلك، فأمر فدعي له عبد اللَّه، فلمّا حضر قال: أي بنيّ إنّي أردت أن أعطيك «2» ما أنت أهله ولست بسائل شيئا إلّا أجبتك إليه. فقال: حاجتي أن تشتري [لي] كلبا فارها وحمارا. فقال: أي بنيّ، أنت حمار وأشتري لك حمارا! قم فاخرج. ثمّ أحضر يزيد وقال له مثل قوله لأخيه، فخرّ ساجدا ثمّ قال حين رفع رأسه: الحمد للَّه الّذي بلّغ أمير المؤمنين هذه المدّة وأراه فيّ هذا الرأي، حاجتي أن تعتقني من النار لأنّ من ولي أمر الأمّة ثلاثة أيّام أعتقه اللَّه من النار، فتعقد لي العهد بعدك، وتولّيني العام الصائفة، وتأذن لي في الحجّ إذا رجعت، وتولّيني الموسم، وتزيد لأهل الشام كلّ رجل عشرة دنانير، وتفرض لأيتام بني جمح [1] وبني سهم وبني عديّ لأنّهم حلفائي «3» . فقال معاوية: قد فعلت، وقبّل وجهه. فقال لامرأته ابنة قرظة: كيف رأيت؟ قالت: أوصه [2] به يا أمير المؤمنين. ففعل.

[1] جميح.

[2] أوصيه.

(1) . أخذ برجله. P .C

(2) اصنع بك. R

(3) خلفائي. P .C .mO .;ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت