فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 7699

لزم داره بهمذان، فاتّفق أنّ رئيس همذان، وهو الشريف أبو هاشم، آذاه، فسار إلى السلطان شاكيا منه ومتظلّما، فقبض السلطان على الوزير، وأحمد هذا في الطريق، فلمّا وصل إليه ذكره، وخلع عليه خلع الوزارة، وحكّمه ومكّنه «1» ، وقوي أمره، وهذا من الفرج بعد الشدّة، فإنّه حضر شاكيا، فصار حاكما.

في هذه السنة، في صفر، عزل الوزير أبو القاسم عليّ بن جهير، وزير الخليفة، فقصد دار سيف الدولة صدقة ببغداذ «2» ملتجئا إليها، وكانت ملجأ لكلّ ملهوف «3» ، فأرسل إليه صدقة من أخذه إليه إلى الحلّة، وكانت وزارته ثلاث سنين وخمسة أشهر وأيّاما، وأمر الخليفة بنقض داره التي بباب العامّة، وفيها عبرة، فإنّ أباه أبا نصر بن جهير بناها بأنقاض أملاك الناس، وأخذ، بسببها، أكثر ما «4» دخل فيها، فخربت عن قريب.

ولمّا عزل استنيب قاضي القضاة أبو الحسن بن الدامغانيّ، ثم تقرّرت الوزارة في المحرّم من سنة إحدى وخمسمائة لأبي المعالي هبة اللَّه بن محمّد بن المطّلب، وخلع عليه فيه.

وفيها، في شوّال، توفّي الأمير أبو الفوارس سرخاب بن بدر بن مهلهل، المعروف بابن أبي الشوك الكرديّ، وكانت له أموال كثيرة، وخيول لا تحصى، وولي الإمرة بعده أبو منصور بن بدر، وقام مقامه، وبقيت الإمارة في بيته مائة وثلاثين سنة، وقد تقدّم من أخباره ما فيه كفاية.

(4) مما. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت