فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 7699

ابن دثار وعبد الملك بن دثار والزبير بن نشيط مولى باهلة، فقتلوا في العذاب جهم بن زحر وعبد العزيز والمنتجع، وعذّبوا القعقاع وقوما حتّى أشفوا على الموت، فلم يزالوا في السجن حتّى غزاهم الترك والصّغد، فأمر سعيد بإخراجهم، وكان يقول: قبّح اللَّه الزبير فإنّه قتل جهما!

لمّا وجّه يزيد بن عبد الملك الجيوش إلى يزيد بن المهلّب، على ما ذكرناه، واستعمل على الجيش مسلمة بن عبد الملك أخاه والعبّاس بن الوليد بن عبد الملك وهو ابن أخيه، قالا له: يا أمير المؤمنين إنّ أهل العراق أهل غدر وإرجاف، وقد توجّهنا محاربين والحوادث تحدث ولا نأمن أن يرجف أهل العراق ويقولوا مات أمير المؤمنين فيفتّ ذلك في أعضادنا، فلو عهدت عهد عبد العزيز بن الوليد لكان رأيا صوابا.

فبلغ ذلك مسلمة بن عبد الملك، فأتى أخاه يزيد فقال: يا أمير المؤمنين إنّما أحبّ إليك أخوك أم ابن أخيك؟ فقال: بل أخي. فقال: فأخوك أحقّ بالخلافة. فقال يزيد: إذا لم تكن في ولدي فأخي أحقّ بها من ابن أخي كما ذكرت. قال: فابنك لم يبلغ فبايع لهشام بن عبد الملك ثمّ بعده لابنك الوليد، وكان الوليد يومئذ ابن إحدى عشرة سنة، فبايع بولاية العهد لهشام بن عبد الملك أخيه وبعده لابنه الوليد بن يزيد، ثمّ عاش يزيد حتّى بلغ ابنه الوليد، فكان إذا رآه يقول: اللَّه بيني وبين من جعل هشاما بيني وبينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت