فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 7699

كان أمير المؤمنين عليّ قد بايعه أربعون ألفا من عسكره على الموت لما ظهر ما كان يخبرهم به عن أهل الشام، فبينما هو يتجهّز للمسير قتل، عليه السلام، وإذا أراد اللَّه أمرا فلا مردّ له. فلمّا قتل وبايع الناس ولده الحسن بلغه مسير معاوية في أهل الشام إليه، فتجهّز هو والجيش الذين كانوا بايعوا عليّا وسار عن الكوفة إلى لقاء معاوية، وكان قد نزل مسكن، فوصل الحسن إلى المدائن وجعل قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري على مقدّمته في اثني عشر ألفا،* وقيل بل كان الحسن قد جعل على مقدّمته عبد اللَّه بن عبّاس، فجعل عبد اللَّه على مقدّمته في الطلائع قيس بن سعد بن عبادة «1» . فلمّا نزل الحسن المدائن نادى مناد في العسكر: ألا إنّ قيس بن سعد قتل فانفروا. فنفروا بسرادق الحسن،* فنهبوا متاعه «2» حتى نازعوه بساطا كان تحته، فازداد لهم بغضا ومنهم ذعرا ودخل المقصورة البيضاء بالمدائن، وكان الأمير على المدائن سعد بن مسعود الثّقفيّ عمّ المختار بن أبي عبيد، فقال له المختار، وهو شابّ: هل لك في الغنى والشرف؟

قال: وما ذاك؟ قال: تستوثق من الحسن وتستأمن به إلى معاوية. فقال له عمّه:

عليك لعنة اللَّه! أثب على ابن بنت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأوثقه؟

بئس الرجل أنت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت