فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 7699

الحدّ. فقال المغيرة: اشفني من الأعبد. قال: اسكت أسكت اللَّه نأمتك، أما واللَّه لو تمّت الشهادة لرجمتك بأحجارك!

وفي هذه السنة فتحت الأهواز ومناذر ونهر تيري، وقيل: كانت سنة عشرين «1» .

وكان السبب في هذا الفتح أنّه لما انهزم الهرمزان يوم القادسيّة، وهو أحد البيوتات السبعة في أهل فارس، وكانت أمّته منهم مهرجانقذق وكور الأهواز، فلمّا انهزم قصد خوزستان فملكها وقاتل بها من أرادهم، فكان الهرمزان يغير على أهل ميسان ودستميسان من مناذر ونهر تيري. فاستمدّ عتبة بن غزوان سعدا فأمدّه بنعيم بن مقرّن ونعيم بن مسعود وأمرهما أن يأتيا أعلى ميسان ودستميسان حتى يكونا بينهم وبين نهر تيري، ووجّه عتبة ابن غزوان سلمى بن القين وحرملة بن مريطة «2» ، وكانا من المهاجرين مع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهما من بني العدويّة من بني حنظلة، فنزلا على حدود ميسان ودستميسان بينهم وبين مناذر، ودعوا بني العم، فخرج إليهم «3» غالب الوائليّ وكليب بن وائل الكليبي فتركا نعيما [ونعيما] وأتيا سلمى وحرملة وقالا: أنتما من العشيرة وليس لكما منزل، فإذا كان يوم كذا وكذا فانهدا للهرمزان، فإن أحدنا يثور بمناذر والآخر بنهر تيري فنقتل المقاتلة ثمّ يكون وجهنا إليكم، فليس دون الهرمزان شيء إن شاء اللَّه. ورجعا وقد استجابا واستجاب قومهما بنو العم بن مالك، وكانوا ينزلون خوزستان قبل الإسلام، فأهل البلاد

(1) . ست عشرة. B

(2) . مربطة. P .C ؛ ريظة. B

(3) . إليه. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت