فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 7699

(بسر بضم الباء الموحدة، والسين المهملة. زريق، بالزاي والراء:

قبيلة من الأنصار أيضا. وجارية بالجيم والراء).

في هذه السنة خرج عبد اللَّه بن عبّاس من البصرة ولحق بمكّة في قول أكثر أهل السير، وقد أنكر ذلك بعضهم وقال: لم يزل عاملا عليها لعليّ حتى قتل عليّ، وشهد صلح الحسن مع معاوية ثمّ خرج إلى مكّة. والأوّل أصحّ. وإنّما كان الّذي شهد صلح الحسن عبيد اللَّه بن عبّاس.

وكان سبب خروجه أنّه مرّ بأبي الأسود فقال: لو كنت من البهائم لكنت جملا، ولو كنت راعيا لما بلغت المرعى. فكتب أبو الأسود إلى عليّ:

أمّا بعد فإنّ اللَّه، عزّ وجلّ، جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة، ناصحا للرعيّة، توفّر لهم فيئهم، وتكفّ نفسك عن دنياهم، ولا تأكل أموالهم، ولا ترتشي في أحكامهم، وإنّ ابن عمّك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك، ولم يسعني كتمانك، رحمك اللَّه، فانظر فيما هناك، واكتب إليّ برأيك فيما أحببت، والسلام.

فكتب إليه عليّ: أمّا بعد فمثلك نصح الإمام والأمّة ووالى على الحقّ، وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت إليّ، ولم أعلمه بكتابك، فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك ممّا النظر فيه صلاح للأمّة، فإنّك بذلك جدير، وهو حقّ واجب عليك، والسلام.

وكتب إلى ابن عبّاس في ذلك، فكتب إليه ابن عبّاس: أمّا بعد فإن الّذي بلغك باطل، وإنّي لما تحت يدي لضابط وله حافظ، فلا تصدّق الظنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت