فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 7699

قيل: كان عمر يقول لما أخذت الأهواز وما يليها: وددت أنّ بيننا وبين فارس حبلا من نار لا نصل إليهم منه ولا يصلون إلينا.

وقد كان العلاء بن الحضرميّ على البحرين أيّام أبي بكر فعزله عمر وجعل موضعه قدامة بن مظعون، ثمّ عزل قدامة وأعاد العلاء يناوئ سعد بن أبي وقّاص، ففاز العلاء في قتال أهل الرّدّة بالفضل، فلمّا ظفر سعد بأهل القادسيّة وأزاح الأكاسرة جاء بأعظم ممّا فعله العلاء، فأراد العلاء أن يصنع في الفرس شيئا ولم ينظر في الطاعة والمعصية، وقد كان عمر نهاه عن الغزو في البحر «1» ونهى غيره أيضا أتباعا لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأبي بكر وخوف الغرر «2» . فندب العلاء النّاس إلى فارس فأجابوه، وفرّقهم أجنادا، على أحدها الجارود بن المعلّى، وعلى الآخر سوار بن همّام، وعلى الآخر خليد بن المنذر بن ساوى، وخليد على جميع النّاس، وحملهم في البحر إلى فارس بغير إذن عمر، فعبرت الجنود من البحرين إلى فارس، فخرجوا إلى إصطخر وبإزائهم أهل فارس وعليهم الهربذ، فجالت الفرس بين المسلمين وبين سفنهم، فقام خليد في النّاس فخطبهم ثمّ قال: أمّا بعد فإنّ القوم لم يدعوكم إلى حربهم وإنّما جئتم لمحاربتهم والسفن والأرض لمن غلب، ف اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [1] .

فأجابوه إلى ذلك ثمّ صلّوا الظهر ثمّ ناهدوهم فاقتتلوا قتالا شديدا بمكان

[1] (سورة البقرة 2، الآية 45) .

(1) . عن البحرين. P .C

(2) . الغزو. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت