فهرس الكتاب

الصفحة 3245 من 7699

لما نزل طاهر بشلاشان «1» وجّه الحسين بن عمر الرستميّ إلى الأهواز وأمره بالحذر، فلمّا توجّه أتت طاهرا عيونه، فأخبروه أنّ محمّد بن يزيد ابن حاتم المهلّبيّ، وكان عاملا للأمين على الأهواز، قد توجّه في جمع عظيم يريد جنديسابور ليحمي الأهواز من أصحاب طاهر، فدعا طاهر عدّة من أصحابه، منهم: محمّد بن طالوت، ومحمّد بن العلاء، والعبّاس بن بخاراخذاه وغيرهم، وأمرهم أن يجدّوا السير، حتى يتّصل أوّلهم بآخر أصحاب الرستميّ فإن احتاج إلى مدد أمدّوه.

فساروا حتى شارفوا الأهواز ولم يلقوا أحدا. وبلغ خبرهم محمّد بن يزيد، فسار حتى نزل عسكر مكرم، وصيّر العمران والماء وراء ظهره، وتخوّف طاهر أن يعجل إلى أصحابه، فأمدّهم بقريش بن شبل «2» ، وتوجّه هو بنفسه، حتى كان قريبا منهم، وسيّر الحسين بن عليّ المأمونيّ إلى قريش والرستميّ، فسارت تلك العساكر حتى أشرفوا على محمّد بن يزيد بعسكر مكرم، فاستشار أصحابه في المطاولة والمناجزة، فأشاروا عليه بالرجوع إلى الأهواز والتحصّن بها، وأن يستدعي الجند من البصرة وقومه الأزد، ففعل ذلك، فسيّر طاهر وراءه قريش بن شبل، وأمره بمبادرته قبل أن يتحصّن بالأهواز، فسبقه محمّد بن يزيد، ووصل بعده بيوم قريش، فاقتتلوا قتالا شديدا، فالتفت محمّد إلى من معه من مواليه، وكان أصحابه قد رجعوا عنه، فقال لمواليه: ما رأيكم؟ إنّي أرى من معي قد انهزم، ولست آمن خذلانهم ولا أرجو رجعتهم، وقد عزمت على النزول والقتال بنفسي، حتى يقضي اللَّه

(1) . بسلاشان. R ;sitcnupenis .Bte .P .C

(2) . شبيل. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت