فهرس الكتاب

الصفحة 5822 من 7699

إيذج، وكان عمره قد جاوز خمسين سنة، وكانت سيرته قد حسنت في أهل البصرة أخيرا.

في هذه السنة، في شهر رمضان، حصر الملك رضوان بن تتش نصيبين.

وسبب ذلك: أنّه عزم على حرب الفرنج، واجتمع معه من الأمراء:

إيلغازي بن أرتق، الّذي كان شحنة بغداذ، وأصبهبذ صباوة، وألبي ابن أرسلان تاش، صاحب سنجار، وهو صهر جكرمش، صاحب الموصل، فقال إيلغازي: الرأي أنّنا نقصد بلاد جكرمش، وما والاها، فنملكها، ونتكثّر بعسكرها والأموال. ووافقه ألبي، فسار إلى نصيبين في عشرة آلاف فارس، مستهلّ رمضان، وكان قد جعل فيها أميرين من أصحابه في عسكر، فتحصّنوا بالبلد، وقاتلوا من وراء السور، فرمي ألبي بن أرسلان تاش بنشّابة، فجرح جرحا شديدا، فعاد إلى سنجار.

وأمّا جكرمش فإنّه بلغه الخبر بنزولهم على نصيبين، وهو بالحامّة «1» ، التي بالقرب من طنزة، يتداوى بمائها من «2» مرضه، فرحل «3» إلى الموصل، وقد أجفل إليها أهل السواد، فخيّم على باب البلد، عازما على حرب رضوان، واستعمل المخادعة، فكاتب أعيان عسكر رضوان، ورغّبهم، حتّى أفسد نيّاتهم، وتقدّم إلى أصحابه بنصيبين بخدمة الملك رضوان، وبإخراج الإقامات إليه مع الاحتراز «4» منه، وأرسل إلى رضوان يبذل له خدمته، والدخول في

(1) . بالجايبة. b

(2) . بجامتها. p .c

(3) فدخل. b

(4) الاحتراس. p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت