في هذه السنة، في شهر رمضان، عزل أبو القاسم الخاقانيّ عن وزارة الخليفة.
وكان سبب ذلك أنّ أبا العبّاس الخصيبيّ علم بمكان امرأة المحسن بن الفرات، فسأل أن يتولّى النظر في أمرها، فأذن له المقتدر في ذلك، فاستخلص منها سبع مائة ألف دينار وحملها إلى المقتدر «2» ، فصار له معه حديث، فخافه الخاقانيّ، فوضع من وقع [1] عليه وسعى به، فلم يصغ المقتدر إلى ذلك، فلمّا علم الخصيبيّ بالحال كتب إلى المقتدر يذكر معايب الخاقانيّ وابنه عبد الوهّاب وعجزهما، وضياع الأموال، وطمع العمّال.
ثمّ إنّ الخاقانيّ مرض مرضا شديدا، وطال به، فوقفت الأحوال، وطلب الجند أرزاقهم، وشغبوا، فأرسل المقتدر إليه في ذلك، فلم يقدر على شيء، فحينئذ عزله، واستوزر أبا العبّاس الخصيبيّ وخلع عليه، وكان يكتب لأمّ المقتدر، فلمّا وزر كتب لها بعده أبو يوسف عبد الرحمن بن محمّد، وكان قد تزهّد وترك عمل السلطان، ولبس الصوف والفوط، فلمّا أسند [2]
[1] رفع.
[2] اشتد.
(1) . الخصيني. loreB ؛ الحصيني. B .A ؛ الحصيبي. U ؛ الخصيبي. P .CarutpircstairaV