فقتل خيارهم وعبث ببيوت أهل المملكة منهم، وكان امرأ فاسقا يزعمون أنّه كان يعمل عمل قوم لوط، فكان إذا سمع بغلام من أبناء الملوك [1] أنّه قد بلغ أرسل إليه فوقع عليه في مشربة لئلّا يملك بعد ذلك، ثمّ يطلع إلى حرسه وجنده قد أخذ سواكا في فيه يعلمهم أنّه قد فرغ منه، ثمّ يخلّي سبيله فيفضحه.
كان من أبناء الملوك زرعة ذو نواس بن تبّان أسعد بن كرب، وكان صغيرا حين أصيب أخوه حسّان، فشبّ غلاما جميلا ذا هيئة، فبعث إليه لختيعة ليفعل به ما كان يفعل بغيره، فأخذ سكّينا لطيفا فجعله بين نعله وقدمه، ثمّ انطلق إليه مع رسوله، فلمّا خلا به في المشربة قتله ذو نواس بالسكّين ثمّ احتزّ رأسه فجعله في كوّة مشربته التي يطلع منها، ثمّ أخذ سواكه فجعله في فيه، ثمّ خرج، فقالوا له: ذو نواس أرطب أم يباس [2] ؟ فقال:* سل نخماس «1» [3] ، استرطبان ذو نواس لا باس.
فذهبوا ينظرون حين قال لهم ما قال، فإذا رأس لختيعة مقطوع، فخرجت
[1] الملك.
[2] يابس.
[3] نحاس. (النخماس: الرأس بلغة اليمن. والتصحيح عن ابن هشام) .
(1) . بحماس. B .etS