فهرس الكتاب

الصفحة 5985 من 7699

طلب الأمان، فلم تصغ الكرج إليهما فأخرقوا بهما، ودخلوا البلد قهرا وغلبة، واستباحوه ونهبوه، ووصل المستنفرون منهم إلى بغداذ مستصرخين ومستنصرين سنة ستّ عشرة [وخمسمائة] ، فبلغهم أنّ السلطان محمودا بهمذان، فقصدوه واستغاثوا به، فسار إلى أذربيجان، وأقام بمدينة تبريز شهر رمضان، وأنفذ عسكرا إلى الكرج، وسيرد ذكر ما كان منهم، إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة أرسل المسترشد باللَّه خلعا مع سديد الدولة بن الأنباريّ لنجم الدين إيلغازي، وشكره على ما يفعله من غزو الفرنج، ويأمره بإبعاد دبيس عنه، وسار أبو عليّ بن عمّار الّذي كان صاحب طرابلس، مع ابن الأنباريّ إلى إيلغازي ليقيم عنده، يعبر الأوقات بما ينعم [1] به عليه، فاعتذر عن إبعاد «1» [2] دبيس، ووعد به، ثم سار إلى الفرنج، وكان قد جمع لهم جمعا، فالتقوا بموضع اسمه ذات البقل «2» من أعمال حلب، فاقتتلوا، واشتدّ القتال، وكان الظفر له.

ثم اجتمع إيلغازي وأتابك طغتكين، صاحب دمشق، وحصروا الفرنج في معرّة قنّسرين يوما وليلة، ثم أشار أتابك طغتكين بالإفراج عنهم، كيلا يحملهم الخوف على أن يستقتلوا ويخرجوا إلى المسلمين، فربّما ظفروا،

[1] ينقم.

[2] بإبعاد.

(1) عن إبعاده. ldob .

(2) ذانيث البفل. ldob ، النفل. p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت