في هذه السنة غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فحصر قلعة أجود «1» ، وهي على [1] مائة وعشرين فرسخا من لهاوور، وهي قلعة حصينة، في غاية الحصانة، كبيرة، تحوي عشرة آلاف رجل من المقاتلة، فقاتلوه، وصبروا تحت الحصر، وزحف إليهم غير مرّة، فرأوا من شدّة حربه ما ملأ قلوبهم خوفا ورعبا، فسلّموا القلعة* إليه في الحادي والعشرين من صفر هذه السنة.
وكان في نواحي الهند قلعة «2» يقال لها قلعة «3» روبال «4» ، على رأس جبل شاهق، وتحتها غياض أشبة، وخلفها البحر، وليس عليها قتال إلّا من مكان ضيّق، وهو مملوء بالفيلة المقاتلة، وبها من رجال الحرب ألوف كثيرة، فتابع عليهم الوقائع، وألح عليهم بالقتال بجميع أنواع الحرب، وملك القلعة، واستنزلهم [2] منها.
وفي موضع يقال له دره نوره أقوام من أولاد الخراسانيّين الذين جعل أجدادهم فيها أفراسياب التركيّ من قديم الزمان، ولم يتعرّض إليهم أحد من
[1] ما.
[2] وانتزلهم.
(1) . أخود. A
(4) . وبال. P .C