فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 7699

وكان كتاب مسيلمة: من مسيلمة رسول اللَّه إلى محمّد رسول اللَّه، أمّا بعد فإنّي قد أشركت معك في الأمر وإنّ لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكن قريشا قوم يعتدون.

فكتب إليه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: بسم اللَّه الرّحمن الرحيم، من محمّد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذّاب، أمّا بعد فالسّلام على من اتّبع الهدى، فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين.

وقيل: إن دعوى مسيلمة وغيره النبوّة كانت بعد حجّة الوداع ومرضته التي مات فيها. فلمّا سمع النّاس بمرضه وثب الأسود العنسيّ باليمن، ومسيلمة باليمامة، وطليحة في بني أسد.

في هذه السنة بعث رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عليّا إلى اليمن، وقد كان أرسل قبله خالد بن الوليد إليهم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فأرسل عليّا وأمره أن يعقل خالدا ومن شاء من أصحابه، ففعل، وقرأ عليّ كتاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، على أهل اليمن، فأسلمت همدان كلّها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: السلام على همدان، يقوله ثلاثا، ثمّ تتابع أهل اليمن على الإسلام، وكتب بذلك إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسجد شكرا للَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت