فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 7699

وجبّار «1» بن سلمى، بضمّ السين وبالإمالة، بن مالك بن جعفر، وكان عامر يريد الغدر برسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال له قومه: إنّ النّاس قد أسلموا فأسلم. فقال: لا أتبع عقب هذا الفتى، ثمّ قال لأربد: إذا قدمنا عليه فإنّي شاغله عنك فاعله بالسيف من خلفه. فلمّا قدموا جعل يكلّم النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يشغله ليفتك به أربد، فلم يفعل أربد شيئا، فقال عامر للنبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: لأملأنّها عليك خيلا ورجالا، فلمّا ولّى قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: اللَّهمّ اكفني عامرا.

فلمّا خرجوا قال عامر لأربد: لم لم تقتله؟ قال: كلّما هممت بقتله دخلت بيني وبينه حتى ما أرى غيرك، أفأضربك بالسيف؟ ورجعوا، فلمّا كانوا ببعض الطريق أرسل اللَّه على عامر بن الطفيل الطاعون فقتله، وإنّه لفي بيت امرأة سلوليّة، فمات وجعل يقول: يا بني عامر

أغدّة كغدّة البعير وموت في بيت سلوليّة! وأرسل اللَّه على أربد صاعقة فأحرقته، وكان أربد ابن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمّه.

وفيها

قدم على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وفد طيِّئ فيهم زيد الخيل، وهو سيّدهم، فأسلموا وحسن إسلامهم. وقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما ذكر لي رجل من العرب [بفضل] ثمّ جاءني إلّا رأيته دون ما يقال فيه إلّا ما كان من زيد الخيل، ثمّ سمّاه زيد الخير وأقطع له فيد وأرضين معها.

فلمّا رجع أصابته الحمّى بقرية من نجد فمات بها.

وفيها

كتب مسيلمة الكذّاب إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يذكر أنّه شريكه في النبوّة، وأرسل الكتاب مع رسولين، فسألهما رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عنه، فصدّقاه. فقال لهما: لو لا أنّ الرسل لا تقتل لقتلتكما [1] .

[1] لقتلتهما.

(1) . حسان. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت