فهرس الكتاب

الصفحة 5046 من 7699

فأكلها فمات في ربيع الآخر من هذه السنة.

وكان في غاية التخلّف، وله أخبار يقبح ذكرها، وكان ربعة، أشقر، أزرق، مدوّر الوجه، ضخم الجسم، وكان عمره نحو خمسين سنة. ولمّا توفّي أعاد أهل قرطبة دعوة المعتلي باللَّه يحيى بن عليّ بن حمّود العلويّ بها.

لمّا مات أبو عبد الرحمن الأمويّ، وصحّ عند أهل قرطبة خبر موته، سعى معهم «1» بعض أهلها ليحيى بن عليّ بن حمّود العلويّ ليعيدوه إلى الخلافة، وكان بمالقة يخطب لنفسه بالخلافة، فكتبوا إليه وخاطبوه بالخلافة، وخطبوا له في رمضان سنة ستّ عشرة وأربعمائة، فأجابهم إلى ذلك، وأرسل إليهم عبد الرحمن بن عطّاف اليفرني «2» واليا عليهم، ولم يحضر «3» هو باختياره، فبقي عبد الرحمن فيها إلى محرّم سنة سبع عشرة، فسار إليه مجاهد وخيران العامريّان، في ربيع الأوّل منها، في جيش كثير، فلمّا قاربوا قرطبة ثار أهلها بعبد الرحمن فأخرجوه، وقتلوا من أصحابه جماعة كثيرة، ونجا الباقون.

وأقام خيران ومجاهد بها نحو شهر، ثم اختلفا، فخاف كلّ واحد منهما صاحبه، فعاد خيران عن قرطبة لسبع بقين من ربيع الآخر من السنة إلى المريّة، وبقي بها إلى سنة ثماني عشرة، وتوفّي، وقيل سنة تسع عشرة، وصارت المريّة بعده لصاحبه زهير العامريّ، فخالف حبّوس «4» بن ماكسن «5» الصنهاجيّ البربريّ

(3) يخطر. A

(4) . جيوس. A

(5) . ماكس. ddoC .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت