فهرس الكتاب

الصفحة 6959 من 7699

في هذه السنة أظهر الإسماعيليّة، ومقدّمهم الجلال بن الصباح، الانتقال عن فعل المحرّمات واستحلالها، وأمر بإقامة الصلوات وشرائع الإسلام ببلادهم من خراسان والشام، وأرسل مقدّمهم رسلا إلى الخليفة، وغيره من ملوك الإسلام، يخبرهم بذلك، وأرسل والدته إلى الحجّ، فأكرمت ببغداد إكراما عظيما، وكذلك بطريق مكّة.

وفيها، سلخ جمادى «1» الآخرة، توفّي أبو حامد محمّد بن يونس بن ميعة، الفقيه الشافعيّ، بمدينة الموصل، وكان إماما فاضلا، إليه انتهت رياسة الشافعيّة، لم يكن في زمانه مثله، وكان حسن الأخلاق، كثير التجاوز عن الفقهاء والإحسان إليهم، رحمه اللَّه.

وفي شهر ربيع الأوّل توفّي القاضي أبو الفضائل عليّ بن يوسف بن أحمد بن الآمديّ الواسطيّ، قاضيها، وكان نعم الرجل.

وفي شعبان توفّي المعين أبو الفتوح عبد الواحد بن أبي أحمد بن عليّ الأمين، شيخ الشيوخ ببغداد، وكان موته بجزيرة كاس «2» ، مضى إليها رسولا من الخليفة، وكان من أصدقائنا، وبيننا وبينه مودّة متأكّدة، وصحبة كثيرة، وكان من عباد اللَّه الصالحين، رحمه اللَّه ورضي عنه، وله كتابة حسنة، وشعر جيّد، وكان عالما بالفقه وغيره، ولمّا توفّي رتب أخوه زين الدين عبد الرزّاق ابن أبي أحمد، وكان ناظرا على المارستان العضديّ، فتركه واقتصر على الرباط.

وفي ذي الحجّة توفّي محمّد بن يوسف بن محمّد بن عبيد اللَّه النيسابوريّ

(1) وفيها في جمادى. B

(2) . بجزيرة قيس. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت