في هذه السنة، أوّل المحرّم، حضر أتابك طغتكين، صاحب دمشق، دار السلطان محمّد ببغداذ، وحضر جماعة الأمراء، ومعهم أحمديل بن إبراهيم ابن وهسوذان الرواديّ، الكرديّ، صاحب مراغة وغيرها من أذربيجان، وهو جالس إلى جانب طغتكين، فأتاه رجل متظلّم، وبيده رقعة، وهو يبكي، ويسأله أن يوصلها إلى السلطان، فأخذها من يده، فضربه الرجل بسكّين، فجذبه أحمديل وتركه تحته، فوثب رفيق للباطنيّ وضرب أحمديل سكّينا أخرى، فأخذتهما السيوف، وأقبل رفيق لهما وضرب أحمديل سكّينا أخرى، فأخذتهما السيوف، وأقبل رفيق لهما وضرب أحمديل ضربة أخرى، فعجب الناس من إقدامه بعد قتل صاحبيه، وظنّ طغتكين والحاضرون [1] أنّ طغتكين كان المقصود بالقتل، وأنّه بأمر السلطان، فلمّا علموا أنّهم باطنيّة زال هذا الوهم.
في هذه السنة توفّي جاولي سقاوو، وكان السلطان ببغداذ عازما على المقام بها، فاضطرّ إلى المسير إلى أصبهان ليكون قريبا من فارس، لئلّا تختلف عليه،
[1] والحاضرين.