فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 7699

الخبر، فخافه، فجمع أيضا العرب من عقيل، والأكراد، وغيرهم، فاجتمع معه جمع كثير، فراسل الخليفة بمصر يطلب منه إرسال نجدة إليه ليحصر دمشق، فوعده ذلك «1» فسار إليها. فلمّا سمع تتش الخبر عاد إلى دمشق، فوصلها أوّل المحرّم سنة ستّ وسبعين [وأربعمائة] ، ووصل شرف الدولة أواخر المحرّم، وحصر المدينة وقاتله أهلها.

وفي بعض الأيّام خرج إليه عسكر دمشق وقاتلوه، وحملوا على عسكره حملة صادقة، فانكشفوا وتضعضعوا، وانهزمت العرب، وثبت شرف الدولة، وأشرف على الأسر، وتراجع إليه أصحابه، فلمّا رأى شرف الدولة ذلك، ورأى أيضا أنّ مصر لم يصل إليه منها عسكر، وأتاه عن بلاده [1] الخبر أنّ أهل حرّان عصوا عليه «2» رحل [2] عن دمشق إلى بلاده، وأظهر أنّه يريد البلاد بفلسطين، فرحل أو إلى مرج الصّفّر، فارتاع أهل دمشق وتتش واضطربوا، ثمّ إنّه رحل من مرج الصّفّر مشرّقا في البريّة وجدّ في مسيره «3» ، فهلك من المواشي الكثير مع عسكره، ومن الدوابّ شيء كثير، وانقطع خلق كثير.

في هذه السنة قدم مؤيّد الملك بن نظام الملك إلى بغداذ من أصبهان، فخرج عميد الدولة بن جهير إلى لقائه «4» ، ونزل بالمدرسة النظاميّة، وضرب على بابه

[1] بلاد.

[2] فرحل.

(1) . بذلك. A

(2) . ما أزعجه أيضا. P .C

(4) . العامة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت