فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 7699

وكان الصاحب بن عبّاد قد أحسن إلى القاضي عبد الجبّار بن أحمد المعتزليّ، وقدّمه، وولّاه قضاء الريّ وأعمالها، فلمّا توفّي قال عبد الجبّار: لا أرى الترحّم عليه، لأنّه مات عن غير توبة ظهرت منه، فنسب عبد الجبّار إلى قلّة الوفاء.

ثم إنّ فخر الدولة قبض على عبد الجبّار وصادره، فباع في جملة ما باع ألف طيلسان، وألف ثوب صوف رفيع، فلم لا نظر لنفسه، وتاب عن أخذ مثل هذا واذّخاره من غير حلّه؟

ثمّ إنّ فخر الدولة قبض على أصحاب ابن عبّاد وأبطل كلّ مسامحة كانت منه، وقرّر هو ووزراؤه المصادرات [1] في البلاد، فاجتمع له منها شيء كثير، ثم تمزّق بعد وفاته في أقرب مدّة، وحصل بالوزر وسوء الذكر.

في هذه السنة أمر صمصام الدولة بقتل من بفارس من الأتراك، فقتل منهم جماعة، وهرب الباقون فعاثوا في البلاد، وانصرفوا إلى كرمان، ثم منها إلى بلاد السند، واستأذنوا ملكها في دخول بلاده، فأذن لهم وخرج إلى تلقّيهم ووافق [2] أصحابه على الإيقاع بهم، فلمّا رآهم جعل أصحابه صفّين، فلمّا حصل الأتراك في وسطهم أطبقوا عليهم وقتلوهم [3] فلم يفلت منهم إلا نفر جرحى وقعوا بين القتلى وهربوا تحت الليل.

[1] لمصادرات.

[2] ورافق.

[3] وقلتوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت