في هذه السنة أخذ المعتضد عبد «1» اللَّه بن المهتدي، ومحمّد بن الحسين «2» المعروف بشميلة «3» ، وكان شميلة هذا مع صاحب الزنج إلى آخر أيّامه، ثمّ لحق بالموفّق في الأمان، فأمّنه.
وكان سبب أخذه إيّاه [1] أنّ بعض المستأمنة سعى به إلى المعتضد، وأنّه يدعو لرجل [2] لا يعرف اسمه، وأنّه قد أفسد جماعة من الجند وغيرهم، فأخذه المعتضد فقرّره، فلم يقرّ بشيء وقال: لو كان الرجل تحت قدميّ ما رفعتهما عنه! فأمر به فشدّ على خشبة من خشب الخيم، ثمّ أوقدت نار عظيمة، وأدير على النار حتّى تقطع جلده، ثمّ ضربت عنقه، وصلب عند الجسر، وحبس عبد اللَّه بن المهتدي إلى أن علم براءته، وأطلقه، وكان المعتضد قال لشميلة: بلغني أنّك تدعوا إلى ابن المهتدي؟ فقال: المشهور عنّي أنّني أتولّى [3] آل أبي طالب
[1] إياهما.
[2] الرجل.
[3] أتوالى.
(1) . عبيد. p .c
(2) . الحسن. p .c