وفي هذه السنة ردّ عبد اللَّه بن الزبير أخاه مصعبا إلى العراق.
وسببه: أنّ الأحنف رأى من حمزة بن عبد اللَّه اختلاطا وحمقا، فكتب إلى أبيه، فعزله وردّ مصعبا واستعمل على الكوفة الحارث بن أبي ربيعة.
وقيل: كان سبب عزله حمزة أنّه قصر بالأشراف وبسط يده ففزعوا إلى مالك بن مسمع فضرب خيمته على الجسر ثمّ أرسل إلى حمزة: الحق بأبيك، وأخرجه عن البصرة، فقال العديل العجليّ:
إذا ما خشينا من أمير ظلامة ... دعونا أبا سفيان «1» يوما فعسكرا
في هذه السنة استعمل مصعب عمر بن عبيد اللَّه بن معمر على فارس وولّاه حرب الأزارقة، وكان المهلّب على حربهم أيّام مصعب الأولى وأيّام حمزة ابن عبد اللَّه بن الزبير. فلمّا عاد مصعب أراد أن يولّي المهلّب بلاد الموصل
(1) . غسان. R