فهرس الكتاب

الصفحة 5660 من 7699

وسمع تميم، فجرّد إليها جندا، فلمّا علم المثنّى ومن معه أنّهم لا طاقة لهم بها ساروا عنها إلى المهديّة، فنزلوا عليها وقاتلوها، وكان الّذي يتولّى القتال في المهديّة يحيى بن تميم، وظهرت منه شهامة، وشجاعة، وحزم، وحسن تدبير، فلم يبلغ أولئك منها غرضا، فعادوا خائبين، وقد تلف ما كان مع المثنّى من مال وغيره، وعظم أمر يحيى، وصار وهو المشار إليه.

في هذه السنة، في المحرّم، قتل أحمد خان، صاحب سمرقند، وكان قد كرهه عسكره واتّهموه بفساد الاعتقاد، وقالوا: هو زنديق [1] .

وكان سبب ذلك أنّ السلطان ملك شاه، لمّا فتح سمرقند وأسر أحمد خان هذا، قد وكّل به جماعة من الديلم، فحسّنوا له معتقدهم، وأخرجوه إلى الإباحة، فلمّا عاد إلى سمرقند كان يظهر منه أشياء تدلّ على انحلاله من الدين، فلمّا كرهه أصحابه، وعزموا على قتله، قالوا لمستحفظ قلعة كاسان، وهو طغرل ينّال بك، ليظهر العصيان ليسير أحمد خان معهم من سمرقند إلى قتاله، فيتمكّنوا من قتله، فعصى طغرل ينّال بك، فسار أحمد خان والعسكر إلى قتاله، فلمّا نازل القلعة تمكّن العسكر منه، وقبضوا عليه، وعادوا إلى سمرقند، وأحضروا القضاة والفقهاء، وأقاموا خصوما ادعوا عليه الزندقة، فجحد، فشهد عليه

[1] زندق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت