فدعوت له، واستحسنت إنشاده في موضعه، وله محاسن كثيرة ليس هذا موضع ذكرها
لمّا مات الموفّق اجتمع القوّاد وبايعوا ابنه أبا العبّاس بولاية العهد بعد المفوّض ابن المعتمد، ولقّب المعتضد باللَّه، وخطب له يوم الجمعة بعد المفوّض، وذلك لسبع ليال بقين من صفر، واجتمع عليه أصحاب أبيه، وتولّى ما كان أبوه يتولّاه.
وفيها قبض المعتمد على أبي الصقر وأصحابه، وانتهب منازلهم، وطلب بني الفرات فاختفوا، وخلع على عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب، وولّاه الوزارة، وسيّر محمّد بن أبي الساج إلى واسط ليردّ غلامه وصيفا إلى بغداذ، فمضى وصيف إلى السّوس فعاث بها ونهب الطيب، وأبى الرجوع إلى بغداذ.
وفيها قتل عليّ بن الليث أخو الصّفّار، قتله رافع بن هرثمة، وكان قد يحنق به، وترك أخاه.
وفيها غار ماء النيل، فغلت الأسعار بمصر
وفيها تحرّك بسواد الكوفة قوم يعرفون بالقرامطة، وكان ابتداء أمرهم، فيما ذكر، أنّ رجلا منهم قدم من ناحية خوزستان إلى سواد الكوفة، فكان بموضع يقال له النهرين، يظهر الزهد والتقشّف، ويسفّ الخوص، ويأكل