وليس يلام في هذا بحال «1» ... لأنّ الشيخ أفلت من مجاعه
ثمّ زاد الأمر، حتّى تحكّم أصحابه، فكانوا يطلقون الأموال ويفسدون الأحوال، فانحلّت القواعد، وخبثت النيّات، واشتغل الخليفة بعزل وزرائه والقبض عليهم، والرجوع إلى قول النساء والخدم، والتصرّف على مقتضى آرائهم، فخرجت الممالك، وطمع «2» العمّال «3» في الأطراف، وكان ما نذكره فيما بعد.
ثمّ إنّ الخليفة أحضر الوزير ابن الفرات من محبسه، فجعله عنده في بعض الحجر مكرما، فكان يعرض عليه مطالعات العمّال وغير ذلك، وأكرمه، وأحسن إليه، بعد أن أخذ أمواله.
فيها غزا رستم أمير الثغور الصائفة من ناحية طرسوس، ومعه دميانة «4» ، فحصر حصن مليح الأرمنيّ، ثمّ دخل بلده وأحرقه.
وفيها دخل بغداذ العظيم «5» والأغبر «6» وهما من قوّاد زكرويه القرمطيّ، دخلا بالأمان، وحجّ بالناس الفضل بن عبد الملك.
وفيها جاء نفر من القرامطة من أصحاب أبي سعيد الجنّابيّ «7» [1] إلى باب البصرة، وكان عليها محمّد بن إسحاق بن كنداجيق «8» ، وكان وصولهم يوم
[1] الجنّاني.
(1) . الحال. B ؛ لوما. A
(2) . وطمعت. Bte .A
(3) . الغلمان. B
(4) . دمبانة: iuqileR .B .A
(5) . والعطبر. p .cte .u
(6) . والأغير. A
(8) . كنداحق. A ؛ كنداحيق. p .c