في هذه السنة وقع حريق بالكرخ من بغداذ، فاحترق فيه كثير من الدور والناس.
وفيها قلّد إبراهيم بن حمدان ديار ربيعة، وقلّد بنّيّ بن نفيس شهرزور، فامتنعت عليه، فاستمدّ المقتدر، فسيّر إليه جيشا، فحصرها ولم يفتحها، وقلّد القتال بالموصل وأعمالها.
وفيها أوقع ثمل «1» متولّي الغزو في البحر بمراكب للمهديّ العلويّ، صاحب إفريقية، وقتل جماعة ممّن فيها، وأسر خادما له.
وفيها انقضّ كوكب عظيم فاشتدّ ضوءه وعظم «2» ، وتفرّق ثلاث فرق، وسمع عند انقضاضه مثل صوت «3» الرعد الشديد، ولم يكن في السماء غيم.
وفيها كانت فتنة بالموصل بين أصحاب الطعام وبين الأساكفة «4» ، واحترق سوق الأساكفة «5» وما فيه، وكان الوالي على الموصل وأعمالها «6» العبّاس بن محمّد بن إسحاق بن كنداج، وكان خارجا عن البلد «7» ، فسمع بالفتنة، فرجع ليوقع بأهل الموصل، فعزموا على قتاله، وحصنوا البلد، وسدّوا الدروب، فلمّا علم بذلك ترك قتالهم، وأمر الأعراب بتخريب الأعمال «8» ، فصاروا
(1) . بمثل. ute .A
(4 - 5) . الأسالفة. loreB
(7) . خارج البلد. B .A
(8) . البلد. p .c