كذبتم وبيت اللَّه لا تأخذونها ... مراغمة ما دام للسيف قائم
ولا صلح حتّى تقرع [1] البيض بالقنا ... ويضرب بالبيض الخفاف [2] الجماجم
وافترقا وقد حقد كلّ واحد منهما على صاحبه، وأعاد الحبّاب التوكيل بالقريتين، فجمع محمّد جمعا، وتردّدت الرسل في الصُّلح، وأجابا إلى ذلك، وفرّق محمّد جمعه، فأبلغ محمّد أنّ الحبّاب قال: لو كان مع محمّد أربعة لما أجاب إلى الصّلح، فغضب لذلك، وجمع جمعا كثيرا،* وسار مبادرا «1» إلى الحبّاب، فخرج إليه الحبّاب غير مستعدّ، فاقتتلوا فقتل الحبّاب ومعه ابن له وجمع من أصحابه، وكان ذلك في ذي القعدة من هذه السنة
فيها نفي أبو أحمد بن المتوكّل إلى البصرة، ثمّ ردّ إلى بغداذ، فأنزل في الجانب الشرقيّ بقصر دينار، ونفي أيضا عليُّ بن المعتصم إلى واسط، ثمّ ردّ إلى بغداذ.
وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجّة، وحجّ بالناس عبد اللَّه ابن محمّد بن سليمان الزينبيُ «2» .
وفيها غزا محمّد بن معاذ من ناحية ملطية، فانهزم وأسر.
[1] نقرع.
[2] الجفان.
(1) وبادر. A
(2) . الزبيبي. B