في أبيات. ولما صالح سعيد أهل جرجان كانوا يجبون أحيانا مائة ألف، وأحيانا مائتي ألف، وأحيانا ثلاثمائة ألف، ويقولون: هذا صلح صلحنا، وربّما منعوه، ثمّ امتنعوا وكفروا، فانقطع طريق خراسان من ناحية قومس إلّا على خوف شديد منهم. كان الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان إلى خراسان، وأوّل من صيّر الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان.
وقدمها يزيد بن المهلّب فصالح صولا. وفتح البحيرة ودهستان، وصالح أهل جرجان على صلح سعيد.
وفيها صرف حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مددا لعبد الرحمن بن ربيعة، وخرج معه سعيد بن العاص، فبلغ معه أذربيجان، وكانوا يجعلون الناس ردءا، فأقام حتى عاد «1» حذيفة ثمّ رجعا. فلمّا عاد حذيفة قال لسعيد بن العاص:
لقد رأيت في سفرتي هذه أمرا، لئن ترك الناس ليختلفنّ في القرآن ثمّ لا يقومون عليه أبدا. قال: وما ذاك؟ قال: رأيت أناسا من أهل حمص يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم وأنّهم أخذوا القرآن عن المقداد، ورأيت أهل دمشق يقولون: إن قراءتهم خير من قراءة غيرهم، ورأيت أهل الكوفة يقولون مثل ذلك وإنّهم قرءوا على ابن مسعود، وأهل البصرة يقولون مثل ذلك وإنّهم قرءوا على أبي موسى ويسمّون مصحفه لباب القلوب. فلمّا وصلوا إلى الكوفة أخبر حذيفة الناس بذلك وحذّرهم ما يخاف، فوافقه أصحاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكثير من التابعين. وقال له أصحاب ابن مسعود:
(1) . أتى. Bte .P .C