فهرس الكتاب

الصفحة 4948 من 7699

في هذه السنة، في شعبان، غلب أبو العبّاس بن واصل على البطيحة، وأخرج منها مهذّب الدولة.

وكان ابتداء حال أبي العبّاس أنّه كان ينوب عن طاهر بن زيرك الحاجب في الجهبذة، وارتفع معه، ثم أشفق منه ففارقه وسار إلى شيراز، واتّصل بخدمة فولاذ، وتقدّم عنده، فلمّا قبض على فولاذ عاد أبو العبّاس إلى الأهواز بحال سيّئة، فخدم فيها.

ثم أصعد إلى بغداذ، فضاق الأمر عليه، فخرج منها، وخدم أبا محمّد ابن مكرم، ثم انتقل إلى خدمة مهذّب الدولة بالبطيحة، فجرّد معه عسكرا، وسيّره إلى حرب لشكرستان حين «1» استولى على البصرة، ومضى إلى سيراف وأخذ ما بها لأبي محمّد بن مكرم من سفن ومال، وأتى أسافل دجلة، فغلب عليها، وخلع طاعة مهذّب الدولة.

فأرسل إليه مهذّب الدولة مائة سميريّة فيها مقاتلة، فغرق بعضها، وأخذ أبو العبّاس ما بقي منها، وعدل إلى الأبلّة، فهزم أبا سعد بن ماكولا، وهو يصحب لشكرستان، فانهزم أيضا لشكرستان من بين يديه، واستولى ابن واصل

(1) . حتى. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت