على البصرة، ونزل دار الإمارة، وأمّن «1» الديلم والأجناد.
وقصد لشكرستان مهذّب الدولة، فأعاده إلى قتال أبي العبّاس في جيش، فلقيه أبو العبّاس وقاتله، فانهزم لشكرستان وقتل كثير من رجاله، واستولى أبو العبّاس على ثقله وأمواله، وأصعد إلى البطيحة،* وأرسل إلى «2» مهذّب الدولة يقول له: قد هزمت جندك، ودخلت بلدك، فخذ لنفسك، فسار مهذّب الدولة إلى بشامني، وصار عند أبي شجاع فارس بن مردان وابنه صدقة، فغدرا به وأخذا أمواله، فاضطرّ إلى الهرب، وسار إلى واسط فوصلها على أقبح صورة، فخرج إليه أهلها فلقوه وأصعدت زوجته ابنة الملك بهاء الدولة إلى بغداذ وأصعد مهذّب الدولة إليها فلم يمكن [1] من الوصول إليها.
وأمّا ابن واصل فإنّه استولى على أموال مهذّب الدولة وبلاده، وكانت عظيمة، ووكّل بدار زوجته ابنة بهاء الدولة من يحرسها، ثم جمع كلّ ما [2] فيها وأرسله إلى أبيها، واضطرب عليه أهل البطائح واختلفوا، فسيّر سبع «3» مائة فارس إلى الجازرة لإصلاحها، فقاتلهم أهلها، فظفروا بالعسكر، وقتلوا فيهم كثيرا.
وانتشر الأمر على أبي العبّاس بن واصل، فعاد إلى البصرة خوفا أن ينتشر الأمر عليه بها، وترك البطائح شاغرة ليس فيها أحد يحفظها.
ولمّا سمع بهاء الدولة بحال أبي العبّاس وقوّته خافه على البلاد، فسار من فارس إلى الأهواز لتلافي أمره، وأحضر عنده عميد الجيوش من بغداذ، وجهّز
[1] يكن.
[2] كلّما.
(1) . وأمر. P .C
(2) . وأنفذ. A
(3) . أربع. A .