فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 7699

كان أصحاب الكهف أيّام ملك اسمه دقيوس «1» ، ويقال دقيانوس، وكانوا بمدينة للروم اسمها أفسوس، وملكهم يعبد الأصنام، وكانوا فتية آمنوا بربّهم كما ذكر اللَّه تعالى، فقال: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبًا «2» ، والرّقيم خبرهم كتب في لوح وجعل على باب الكهف الّذي أووا إليه، وقيل: كتبه بعض أهل زمانهم وجعله [في البناء] وفيه أسماؤهم وفي أيّام من كانوا وسبب وصولهم إلى الكهف «3» .

وكانت عدّتهم، فيما ذكر ابن عبّاس، سبعة وثامنهم كلبهم، وقال: إنّا من القليل الذين تعلمونهم. وقال ابن إسحاق: كانوا ثمانية، فعلى قوله يكون تاسعهم كلبهم، وكانوا من الروم، وكانوا يعبدون الأوثان، فهداهم اللَّه، وكانت شريعتهم شريعة عيسى، عليه السلام.

وزعم بعضهم أنّهم كانوا قبل المسيح،* وأنّ المسيح أعلم قومه بهم، وأنّ اللَّه بعثهم من رقدتهم بعد رفع المسيح «4» ، والأوّل أصحّ.

وكان سبب إيمانهم أنّه جاء حواريّ من أصحاب عيسى إلى مدينتهم فأراد أن يدخلها، فقيل له: إنّ على بابها صنما لا يدخلها أحد حتى يسجد له، فلم يدخلها وأتى حمّاما قريبا من المدينة، فكان يعمل فيه، فرأى صاحب

(1) . دقبنوس. A

(3) . وقيل كتبه الملك الّذي ظهر عليهم وبنى الكنيسة عليهم. S .add الكهف post

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت