فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 7699

قال: وقد قيل إن عليّا كان عند حصر عثمان بخيبر، فقدم المدينة والناس مجتمعون عند طلحة، وكان ممّن له فيه أثر، فلمّا قدم عليّ أتاه عثمان وقال له: أمّا بعد فإنّ لي حقّ الإسلام وحقّ الإخاء والقرابة والصّهر، ولو لم يكن من ذلك شيء وكنّا في الجاهليّة لكان عارا على بني عبد مناف أن ينتزع أخو بني تيم [1] ، يعني طلحة، أمرهم.

فقال له عليّ: سيأتيك الخبر، ثمّ خرج إلى المسجد فرأى أسامة فتوكأ على يده حتى دخل دار طلحة، وهو [في] خلوة من الناس، فقال له: يا طلحة ما هذا الأمر الّذي وقعت فيه؟ فقال: يا أبا الحسن بعد ما مسّ الحزام الطّبيين. فانصرف عليّ حتى أتى بيت المال فقال: افتحوه، فلم يجدوا المفاتيح، فكسر الباب وأعطى الناس، فانصرفوا من عند طلحة حتى بقي وحده، وسرّ بذلك عثمان، وجاء طلحة فدخل على عثمان وقال له: يا أمير المؤمنين أردت أمرا فحال اللَّه بيني وبينه! فقال عثمان:

واللَّه ما جئت تائبا، ولكن جئت مغلوبا، اللَّه حسيبك يا طلحة!

قد ذكرنا سبب مسير الناس إلى قتل عثمان، وقد تركنا كثيرا من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله لعلل دعت إلى ذلك، ونذكر الآن كيف قتل وما كان بدء ذلك وابتداء الجرأة عليه قبل قتله.

فكان من ذلك أن إبلا من إبل الصدقة قدم بها على عثمان فوهبها لبعض بني الحكم، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فأخذها وقسّمها بين الناس وعثمان في الدار.

[1] بني تميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت