فهرس الكتاب

الصفحة 6799 من 7699

وقالوا: هذا سلطانكم. وكان الخوارزميّون يسبّونهم ويقولون: يا أجناد الكفّار، أنتم قد ارتددتم عن الإسلام، فلم يزل هذا دأبهم حتّى ملك خوارزم شاه البلد، بعد أيّام يسيرة، عنوة وعفا عن أهله، وأحسن إليهم، وفرّق فيهم مالا كثيرا، وأقام به مدّة ثمّ عاد إلى خوارزم.

في هذه السنة، في ذي الحجّة، توفّي أبو طالب يحيى بن سعيد بن زيادة، كاتب الإنشاء بديوان الخليفة، وكان عالما فاضلا، له كتابة حسنة، وكان رجلا عاقلا خيّرا، كثير النفع للناس، وله شعر جيّد.

وفيها حصر الملك العادل أبو بكر بن أيّوب قلعة ماردين في شهر رمضان، وقاتل من بها، وكان صاحبها حسام الدين يولق «1» أرسلان بن إيلغازي بن ألبي ابن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق، كلّ هؤلاء ملوك ماردين، وقد تقدّم من أخبارهم ما يعلم به محلّهم، وكان صبيّا والحاكم في بلده ودولته مملوك أبيه النظام يرنقش، وليس لصاحبه معه حكم البتّة في شيء من الأمور، ولمّا حصر العادل ماردين ودام عليها سلّم إليه بعض أهلها الربض بمخامرة بينهم، فنهب العسكر أهله نهبا قبيحا، وفعلوا بهم أفعالا عظيمة لم يسمع بمثلها، فلمّا تسلّم الربض تمكّن من حصر القلعة وقطع الميرة عنها، وبقي عليها إلى أن رحل عنها سنة خمس وتسعين [وخمسمائة] على ما نذكره إن شاء اللَّه.

وفيها «2» توفّي الشيخ أبو عليّ الحسن بن مسلم بن أبي الحسن القادسيّ «3»

(1) . يولق. mo .A

(3) . الفارسيّ والفارسية. qs .vte .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت