فهرس الكتاب

الصفحة 5328 من 7699

في هذه السنة عاد الملك الرحيم من الأهواز إلى رامهرمز في ذي القعدة، فلمّا وصل إلى وادي الملح لقيه عسكر فارس، واقتتلوا* قتالا شديدا، فغدر بالملك الرحيم بعض عسكره «1» ، وانهزم هو وجميع العسكر، ووصل إلى بصنّا ومعه أخواه أبو سعد وأبو طالب، وسار منها إلى واسط، وسار عسكر فارس إلى الأهواز، فملكوها وخيّموا بظاهرها.

وفيها وصل عسكر من مصر إلى حلب، وبها صاحبها ثمال بن صالح بن مرداس، فخافهم لكثرتهم، فانصرف عنها، فملكها المصريّون.

وفيها، في ذي القعدة، ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا، فزادت ظلمتها على ظلمة الليل، وظهر في جوانب السماء كالنار المضطرمة،* وهبّت معها ريح شديدة قلعت رواشن دار الخليفة «2» ، وشاهد الناس من ذلك ما أزعجهم وخوّفهم، فلزموا الدعاء والتضرّع، فانكشفت في باقي الليل.

وفيها، في شعبان، سار البساسيريّ من بغداذ إلى طريق خراسان، وقصد ناحية الدزدار وملكها وغنم ما فيها، وكان سعدي بن أبي الشوك قد ملكها، وقد عمل لها سورا وحصّنها، وجعلها معقلا يتحصّن فيه، ويدّخر بها كلّ ما يغنمه، فأخذه البساسيريّ جميعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت