وفيها قوي أمر عبد اللَّه البريديّ، وعظم شأنه.
وسبب ذلك أنّه كان ضامنا أعمال الأهواز، فلمّا استولى عليها عسكر مرداويج وانهزم ياقوت، كما ذكرنا، عاد البريديّ إلى البصرة، وصار يتصرّف في أسافل أعمال الأهواز، مضافا إلى كتابة ياقوت، وسار إلى ياقوت «1» فأقام معه بواسط.
فلمّا قبض على ابني ياقوت كتب ابن مقلة إلى ابن البريديّ يأمره أن يسكّن ياقوتا «2» ، ويعرّفه أنّ الجند اجتمعوا وطلبوا القبض على ولديه، فقبضا تسكينا للجند، وأنّهما يسيران إلى أبيهما عن قريب، وأنّ الرأي أن يسير هو لفتح فارس، فسار ياقوت من واسط على طريق السّوس، وسار البريديّ على طريق الماء إلى الأهواز، وكان إلى أخويه «3» أبي الحسين وأبي يوسف ضمان السوس وجنديسابور، وادّعيا أنّ دخل البلاد لسنة اثنتين وعشرين [وثلاثمائة] أخذه عسكر مرداويج، وأنّ دخل سنة ثلاث وعشرين [وثلاثمائة] لا يحصل منه شيء لأنّ نوّاب مرداويج ظلموا الناس، فلم يبق لهم ما يزرعونه.
وكان الأمر بضدّ ذلك في السنتين، فبلغ ذلك الوزير ابن مقلة، فأنفذ نائبا له ليحقّق الحال، فواطأ ابني البريديّ، وكتب يصدّقهم، فحصل لهم [1]
[1] له.
(1) . كما ذكرناه. u .ddA
(3) . إخوته. ler ;.u